الشيخ محمد تقي التستري
122
قاموس الرجال
فجعله في جراب السمن وزقاقه ويحمله إلى أبي محمّد - عليه السّلام - تقيّة وخوفا « 1 » . وروى الشيخ خبري الكافي المتقدّمين « 2 » ثمّ روى عن الحميري ، قال : فكنّا كثيرا ما نتذاكر هذا القول ونتواصف جلالة مخلّ أبي عمرو . وروى عن الحميري ، قال : حججنا في بعض السنين بعد مضيّ أبي محمّد - عليه السّلام - فدخلت على أحمد بن إسحاق بمدينة السلام ، فرأيت أبا عمرو عنده ، فقلت : أنت الآن من لا يشكّ في قوله وصدقه ، فأسألك بحقّ اللّه وبحقّ الإمامين اللّذين وثّقاك ، هل رأيت ابن أبي محمّد - عليه السّلام - الّذي هو صاحب الزمان - عليه السّلام - ؟ فبكى ! ثمّ قال : على ألّا تخبر بذلك أحدا وأنا حيّ ، قلت : نعم ، قال : قد رأيته وعنقه هكذا - يريد أنّها أغلظ الرقاب حسنا تماما - قلت : فالاسم ؟ قال : قد نهيتم عن هذا . وروى عن محمّد بن إسماعيل وعليّ بن عبد اللّه السجستاني « 3 » قالا : دخلنا على أبي محمّد الحسن - عليه السّلام - بسرّمنرأى وبين يديه جماعة من أوليائه وشيعته ، حتّى دخل عليه بدر خادمه ، فقال : يا مولاي بالباب قوم شعث غبر ، فقال لهم : هؤلاء نفر من شيعتنا ( إلى أن قال ) قال الحسن - عليه السّلام - لبدر : فامض فأتنا بعثمان بن سعيد العمري ( إلى أن قال ) فقال له : امض يا عثمان فانّك الوكيل والثقة المأمون على مال اللّه ( إلى أن قال ) قالا : ثمّ قلنا بأجمعنا : يا سيّدنا واللّه إنّ عثمان لمن خيار شيعتك ، ولقد زدتنا علما بموضعه من خدمتك وأنّه وكيلك وثقتك على مال اللّه ؛ قال : نعم واشهدوا عليّ أنّ عثمان بن سعيد العمري وكيلي ، وإنّ ابنه محمّدا وكيل ابني مهديّكم .
--> ( 1 ) الغيبة : 214 . ( 2 ) لم يتقدّم من الكافي إلّا رواية واحدة ، فلاحظ . ( 3 ) في المصدر : الحسنيان .